محمد ثناء الله المظهري

417

التفسير المظهرى

مسئلة - يضربه بسوط لا ثمرة له ضربا متوسطا روى ابن أبي شيبة ثنا عيسى بن يونس عن حنظلة السدوسي عن انس بن مالك قال كان يؤمر بالسوط فيقطع ثمرته ثم يدق بين حجرين ثم يضرب به - قلنا له في زمن من كان هذا قال في زمن عمر بن الخطاب - وروى عبد الرزاق عن يحيى بن أبي كثير ان رجلا اتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه انى أصبت حدّا فأقمه علىّ فدعا عليه السّلام بسوط فأتى بسوط شديد له ثمرة فقال سوط دون هذا فاتى بسوط مكسور لين فقال سوط فوق هذا فاتى بسوط بين سوطين - فقال هذا فامر به فجلد - وروى ابن أبي شيبة عن زيد بن اسلم نحوه وذكره مالك في الموطأ مِائَةَ جَلْدَةٍ منصوب على المصدرية قدّم الزانية في هذه الآية على الزاني لان الزنى في الأغلب يكون بتعريضها للرجل وعرض نفسها عليه بخلاف السرقة فإنها تقع غالبا من الرجال ولذلك قدم السارق على السارقة في قوله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما - ( مسئلة ) اجمع علماء الأمة على أن الزانية والزاني إذا كانا حرين عاقلين بالغين غير محصنين فحدهما ان يجلد كل واحد منهما مائة جلدة بحكم هذه الآية ولا يزاد على ذلك عند أبى حنيفة رحمه اللّه - وقال الشافعي واحمد يجب عليهما أيضا تغريب عام إلى مسافة قصر فما فوقها ولو كان الطريق أمنا ففي تغريب المرأة بلا محرم قولان وفي المنهاج انه لا تغرب المرأة وحدها في الأصح بل مع زوج أو محرم ولو بأجر وأجرته عليها في قول وفي بيت المال في قول فان امتنع بأجرة ففي قول يجبره الامام - وفي المنهاج انه لا يجبر في الأصح وقال مالك يجب تغريب الزاني دون الزانية - احتج الشافعي بحديث عبادة بن الصامت ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال خذوا عنى خذوا عنى قد جعل اللّه لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم - وقد مر الحديث في سورة النساء في تفسير قوله تعالى